نعم، أنا متعاطف
10 يونيو 2008
حين يعلن الحرب عليهم كل الناس من حولي، أجد في عيني دمعة لا تمهلني كثيرا. حينما يلاحَقون صباح مساء، لا لشيء إلا لأنهم ضحايانا، ضحايا جشعنا وطمعنا، حينها، لا أجد إلا دموعا ودموعا…
هل أصبح العطف على المحتاج جريمة لا تغتفر؟ حينما أرى الثروات تتقاذفها أيدي اللصوص، وأرى جزءا من مجتمعي يمارس التهميش بحقه بحجة “مكافحة التسول”، حينها تكون الجريمة، جريمتين. ألا تتقون الله في الضعيفة التي لم تجد ما تكسو به أولادها ليلة العيد أو ليلة أول يوم في الدراسة؟ هل يحق لـ اللصوص أن يعطونا محاضرات في الشرف والأمانة؟ هل تفقّدنا المحتاجين -حقا- ودفعنا لهم ما يحتاجون حتى يحق لنا تصنيف فئة من الناس على أنهم “لصوص وعصابات”؟ من أين تنشأ الجريمة إلا من أوحال الظلم الذي استفحل.
من هنا أعلن: ما دامت نواياي سليمة فليذهب اللصوص إلى الجحيم! سأساعد كل سيدة حطّت من كبريائها لتتكفف الناس، بينما يتكاثر لصوص النهار مثل الذباب. سأساعد كل شيخ طأطأ رأسه خجلا أن يرى الناس وجهه ووقف يسأل الناس بعد أن ضاقت به الدنيا، بينما يرفع اللصوص أنوفهم عاليا.
نعم، أنا متعاطف.
6 تعليقات » تأملات
6 تعليقات على “نعم، أنا متعاطف”
التعقيب المرجعي | مغذي التعقيبات
Mohmmad بتاريخ 11 يونيو 2008 الساعة 11:59 ص #
- ابتداءً لا بد أن نتفق أننا نُعطي و نتصدق بناءً على الظاهر فرجلُ قد وصل إلى أرذل العمر و هدته السنون , ثم يتأتي و يسألك عند إشارة ضوئية ( ريالات معدودة ) فهنا لا يمكن التحري و السؤال و قياس مقدار الحاجة بل تعطيه و المقصود أجرك على الله و إن كان كاذباً ( نصاباً ) كما يقول البعض ..
هذا لا يعني بالطبع , أنّ كل من تسول و مد يديه أعيته الحاجة و ألزمته قلة ذات اليد إلى هذا , بل - و الواقع يشهد - أن منهم عصابات تمتهن هذا العمل و مدخولاتهم عالية جداً - ماشاء الله طبعاً
- ..
شكراً متعب , مواضيعك نوعية
عبدالعزيز بتاريخ 11 يونيو 2008 الساعة 1:03 م #
ألا تعلم ان ولي الأمر يمنع من مكافحة التسول ..
كما أن المتسول إذا كان من جنسية اخرى فإنه ممنوع من قبل أنظمة بلده ..
ليزر بتاريخ 14 يونيو 2008 الساعة 10:42 ص #
مرحبا أخي محمد، أشكر لك تواجدك الدائم وتفاعلك… أعتقد أننا نتفق على أن منهم المحتاج بحق، وأن منهم من دون ذلك.
سأترك لك فرصة التفكير بالأسباب، فما الذي يدعو شيخا طاعنا في السن أو امرأة مسكينة إلى تكفف الناس، وما الذي يدعو هذه “العصابات” إلى استغلالي واستغلالك، ما الذي دفعها إلى الظهور؟
سؤال نتجاهل دوما إجابته.
ليزر بتاريخ 14 يونيو 2008 الساعة 10:46 ص #
أخي عبدالعزيز، أهلا بك. يبدو لي أنك لم تقرأ ما كُتب بشكل جيد كفاية…
أرجو منك مراجعة المقال بحيادية، وإعمال العقل قبل إغلاقه بمثل هذه الكلمات.
شكرا لك.
ليزر » Blog Action Day 2008 - الفقر بتاريخ 15 أكتوبر 2008 الساعة 7:11 م #
[...] عن الفقر فيما مضى في تدوينة (نعم، أنا متعاطف) كما كتبت عنه أيضا في (كأني…) لكن الفقر اليوم مختلف. [...]
ليزر » دموع الشموع بتاريخ 24 نوفمبر 2008 الساعة 3:47 ص #
[...] وتكدسا ضخما في الأموال والحسابات المصرفية زاد عن حاجة اللصوص أنفسهم! أليس خذلان الأقرباء أشد على النفس من جور [...]